مقدمة: عالم السينما وضرائب شنغهاي
صباح الخير، يا رفاق. أنا الأستاذ ليو، من شركة جياشي للضرائب والمحاسبة. قبل ما أتحدث عن الأرقام واللوائح، خلونا نفتكر لحظة: آخر مرة رحتوا فيها للسينما، شفتوا الفيلم الصيني الضخم اللي كلف ملايين؟ أو المسلسل اللي مسككم من أول حلقة؟ ورا كل هالدراما والإثارة على الشاشة، في دراما ثانية، دراما الأرقام واللوائح والضرائب. هوني في شنغهاي، عاصمة الثقافة والمال في الصين، هالدراما بتكون معقدة أكثر. كثير من المستثمرين والمخرجين اللي قابلتهم، شاطرين في فن السرد البصري، لكن لما نوصل لموضوع "المعالجة الضريبية" و "التخطيط المالي القانوني"، بيصير في نوع من "العمى الضريبي". اليوم، حابب أشارك معاكم خبرتي اللي أكثر من عقد في خدمة الشركات الأجنبية، وخصوصًا في مجال الترفيه والسينما، ونفهم سوا لوائح المعالجة الضريبية لصناعة السينما في شنغهاي. الموضوع مو بس دفع ضرائب، هو فهم لـ "سكريبت" القانوني اللي بيسمح لعملك يكبر من غير ما تتعثر بعقبات مالية غير متوقعة.
ضريبة القيمة المضافة
خلينا نبلش من الأساسيات: ضريبة القيمة المضافة. كثير بيقول "أنا بعرفها"، لكن في الصناعة السينمائية، تطبيقها مختلف. الأفلام والمسلسلات، هل تعتبر سلعة أم خدمة؟ الإجابة: ممكن الاتنين! لما تنتج فيلم، عملية الإنتاج (التصوير، المونتاج، المؤثرات) تخضع لضريبة القيمة المضافة على الخدمات الثقافية، ومعدلها العام 6% للمؤسسات العامة، لكن هنا في شنغهاي، في شركات إنتاج مؤهلة تحصل على سعر مخفض 3% تحت سياسات دمع معينة. المشكلة الكبيرة تيجي من "المدخلات الضريبية". شركة إنتاج بتصرف مبالغ طائلة على استوديوهات التأجير، معدات تصوير فاخرة (الكاميرات، أنظمة الإضاءة اللي بتكلف سيارة فاخرة)، ورواتب طاقم تقني أجنبي. هل كل هالمصاريف فيها "مدخلات ضريبية" يمكن استردادها؟ الأجور للعاملين المحليين؟ لأ، هذي ما فيها. لكن إيجار الاستوديو من شركة محلية؟ نعم، فيها. أتعاب الخبراء الأجانب؟ هنا بيتدخل موضوع "الخدمات عبر الحدود" و "الاقتطاع عند المنبع".
في حالة عملية صادفتها: شركة إنتاج أجنبية متعاقدة مع شركة شنغهاي لإنتاج مسلسل ويب. دفعوا مبلغ كبير لكاتب سيناريو أمريكي عن طريق شركته خارج الصين. ظنوا الموضوع انتهى. لا، يا سادة. حسب لوائح شنغهاي والدولة، هذي الخدمة الفكرية اللي استفادوا منها داخل الصين تخضع لضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل المشتقة. ومسؤولية "الاقتطاع عند المنبع" واجبة على الشركة المحلية اللي استفادت من الخدمة. فجأة، الشركة المحلية لقى نفسها مدينة للضرائب على مبلغ ما خططت له، وبيزيد التكلفة الإجمالية للمشروع. الحل؟ التخطيط المسبق للهيكل التعاقدي. لازم من أول يوم، تكون العلاقة بين الشركة الأجنبية والمزود المحلي واضحة، ومن الأفضل إدخال استشاري ضريبي في مرحلة صياغة العقد عشان ما يصير في مفاجآت.
كمان نقطة مهمة: إيرادات التذاكر. دور السينما في شنغهاي بتدفع ضريبة قيمة مضافة على تذاكرها، وبعدين بتوزع جزء من الإيرادات على شركات التوزيع والإنتاج. عملية التوزيع هذي فيها تدفقات ضريبية معقدة. في بعض الأحيان، شركات الإنتاج الصغيرة بتتفاجأ إنه الإيرادات اللي وصلتهم من التوزيع بعد خصم الضرائب المتعددة بتكون أقل بكثير من توقعاتهم. علشان كذا، فهم سلسلة القيمة الضريبية من صالة العرض لحد حساب الشركة، أمر ضروري لأي مستثمر.
ضريبة الدخل للمؤسسات
هوني بندخل في صلب الربح والخسارة: ضريبة الدخل للمؤسسات. المعدل القياسي 25%، لكن شنغهاي، كمنطقة رائدة، عندها حزمة تحفيزية للمؤسسات الثقافية والتكنولوجية المبتكرة. الشركات المؤهلة ممكن تستفيد من معدل مخفض 15%. السؤال: شو يخلي شركة إنتاج سينمائي في شنغهاي "مؤهلة"؟ الموضوع مو بس عن تسجيل الشركة تحت مسمى "ثقافي". اللجنة الضريبية بتدقق في طبيعة الإيرادات، هل أغلبها من أنشطة إنتاج أو توزيع أفلام ومسلسلات أصلية؟ ولا من مجرد تقديم خدمات إنتاجية بسيطة للغير؟ فيه شركة صغيرة كنت أتعامل معها، كانت تعمل "مقاول من الباطن" لشركات إنتاج كبيرة، تشتغل على المؤثرات البصرية. إيراداتها كانت كلها من هالمشاريع الفرعية. علشان تستفيد من المعدل المخفض، غيرنا استراتيجيتها، وساعدناها تطور ملكيتها الفكرية الخاصة (شخصيات كرتونية قصيرة) وتنتج محتوى أصلي، حتى لو كان قصيرًا. بعد سنة، مؤشراتها المؤسسية اتحسنت وقدمنا طلب التأهيل بنجاح.
النقطة التانية المهمة: الإعفاءات والتخفيضات الضريبية. شنغهاي بتشجع الاستثمار في التكنولوجيا السينمائية، مثل تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) المستخدمة في صناعة الأفلام. المصاريف الرأسمالية على هالتجهيزات المتطورة، بالإضافة إلى مصاريف البحث والتطوير، ممكن تحصل على معاملة تفضيلية ضريبية كبيرة، مثل الخصم الإضافي بنسبة 100% من مصاريف البحث والتطوير. يعني لو صرفت شركة 10 مليون يوان على تطوير برنامج محاكاة للسينما، ممكن تخصم هالمبلغ بالكامل من الوعاء الضريبي، مما يقلل الربح الخاضع للضريبة بشكل كبير. هالسياسات هدفها تحويل شنغهاي إلى مركز تكنولوجي سينمائي عالمي، والمستثمر الذكي هو اللي يستغل هالفرص.
كمان، لازم ننتبه لموضوع "التحويل السعري". شركات الإنتاج الدولية الكبيرة غالبًا بتكون جزء من مجموعة عالمية. لما تطلب الخدمات (مثل التسويق العالمي، حقوق الملكية) من الشركة الأم خارج الصين، يجب أن يكون سعر هالخدمات "سعر السوق" العادل. لو السلطات الضريبية في شنغهاي تشوف إنه الأسعار مبالغ فيها بهدف نقل الأرباح خارج الصين وتقليل الضريبة المحلية، رح تتدخل وتعدل الوعاء الضريبي، وقد تفرض غرامات. علشان كذا، توثيق اتفاقيات التحويل السعري وإعداد دراسات مقارنة للسوق، شيء أساسي.
الضرائب الشخصية
هالقسم بيتعلق بالنجوم والمبدعين، وبيأثر بشكل غير مباشر على تكلفة الإنتاج. ضريبة الدخل الشخصية في الصين نظامها تصاعدي، وأعلى شريعة توصل لـ 45%. للممثلين والمخرجين والمهنيين ذوي الدخل المرتفع، هذي نسبة كبيرة. كثير من النجوم العالميين أو حتى المحليين المشهورين، ما بيدخلوا كموظفين عاديين، بل كمقاولين مستقلين أو عبر شركاتهم الشخصية. هنا بيتولد تحدٍ إداري ضخم لشركة الإنتاج في شنغهاي: إذا دفعوا للفنان مباشرة كفرد، بيكون عليهم اقتطاع الضريبة بنسبة عالية ودفعها للسلطات. إذا دفعوا لشركته، الموضوع بيصير معاملة بين مؤسسات، وبيختلف النظام الضريبي كليًا.
في تجربة عملية: كان في مشروع تعاون بين شركة شنغهاي ومخرج أوروبي مشهور. العقد الأول كان بين الشركة والمخرج كفرد. حسبنا الضريبة، لقيناها هائلة. بعد مفاوضات، غيرنا الهيكل: المخرج أسس شركة استشارية (واحدة من الـ WFOE) في منطقة تجريبية في شنغهاي، والعقد صار بين الشركتين. هيك، الدفع صار مقابل "خدمات استشارية إبداعية"، وضريبة الدخل للمؤسسات على شركة المخرج بتكون أقل من الضريبة الشخصية التصاعدية، وشركة الإنتاج في شنغهاي ما عليها مسؤولية الاقتطاع. طبعًا، هالخطوة تحتاج موافقة مسبقة من السلطات وتخطيط دقيق عشان ما تتهم بـ "التجنب الضريبي غير القانوني".
كمان فيه موضوع "المكافآت على أساس الإيرادات". بعض النجوم بيدخلوا في شراكة، بيأخذوا راتب أساسي قليل، لكن نسبة من إيرادات الفيلم. هالنسبة بتعتبر دخل عمل، وتخضع للضريبة الشخصية. حسابها بيكون في السنة المالية بعد عرض الفيلم، وقد يخلق تدفقًا نقديًا غير متوقع للفنان وشركة الإنتاج. التخطيط المالي المسبق لهالحالات ضروري جدًا.
الإعانات والحوافز
هوني بندخل لمنطقة "الحلويات" اللي بتقدمها شنغهاي. المدينة مش بس بتحاسب، كمان بتدعم وتمول. فيه صندوق خاص لدعم تطوير الصناعة السينمائية في شنغهاي. الدعم ممكن يكون منحة مالية مباشرة لمشاريع أفلام مختارة (عادة أفلام تظهر قيمًا اجتماعية إيجابية أو تكنولوجيا مبتكرة)، أو إعانات للإنتاج المشترك الدولي، أو حتى مساعدة في تسويق الأفلام المحلية في المهرجانات العالمية. هالإعانات المباشرة، بشكل عام، بتكون دخل غير خاضع للضريبة للمؤسسة المستفيدة، بشرط أن تستخدم في الأغراض المحددة المتفق عليها. هذي نقطة رائعة تخفف العبء المالي.
بس انتبهوا! في حالة شفتها: شركة أخذت منحة لدعم تكاليف ما بعد الإنتاج (المؤثرات البصرية). المنحة غطت تقريبًا 20% من التكلفة الإجمالية للمشروع. المشكلة إنه المحاسب الداخلي للشركة سجل المنحة كإيراد عادي، مما زاد وعاء ضريبة الدخل للمؤسسات. طبعًا، هالشي غلط. بعد مراجعتنا، صححنا المحاسبة وعزلنا المنحة كتمويل حكومي معفى، ووفرنا للشركة مبلغ ضريبي كبير. الدرس: الإعانات تحتاج محاسبة خاصة، مو كل المحاسبين داخليًا بيكونوا على دراية بتفاصيل لوائح الصناعة السينمائية.
كمان نوع من الحوافز: الإعفاءات أو التخفيضات على إيجار الأراضي لبناء استوديوهات، أو تسهيلات جمركية لاستيراد معدات تصوير متطورة غير متوفرة محليًا. هالامتيازات بتقلل التكاليف الرأسمالية الأولية الكبيرة اللي بتعيق دخول مستثمرين جدد للسوق.
التعاون الدولي
شنغهاي بتطمح تكون جسر بين السينما الصينية والعالم. علشان هالهدف، عندها سياسات ضريبية خاصة بـ الإنتاج المشترك الدولي. الأفلام المنتجة بشكل مشروع تحت اتفاقية الإنتاج المشترك المعترف بها، ممكن تتعامل معاملة الأفلام المحلية من ناحية الحصص والترخيص، والأهم، من ناحية الضرائب. التحدي بيكون في توزيع التكاليف والأرباح بين الأطراف الدولية، وتحديد أي جزء من الدخل ولد داخل الصين ويخضع للضريبة الصينية.
في مشروع إنتاج مشترك بين شركة فرنسية وشركة شنغهاي، جزء من التصوير كان في أوروبا وجزء في استوديوهات شنغهاي. النقاش الضريبي كان محوره: "النقطة الاقتصادية الفعلية" للنشاط. إيرادات الترخيص خارج الصين، كيف توزع؟ الحل كان عبر اتفاقية مفصلة تحدد نسبة مساهمة كل طرف في الإبداع والتقنية ورأس المال، وهالنسب هي اللي تحكم توزيع الأرباح عالميًا والالتزامات الضريبية في كل دولة. هوني بيظهر مصطلح متخصص مهم: اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين الصين ودولة الشريك. هالاتفاقيات بتحدد حق فرض الضريبة لكل دولة، وتمنع دفع ضريبة مرتين على نفس الدخل. فهم بنود هالاتفاقيات وتطبيقها بشكل صحيح، ممكن يوفر ملايين الين.
كمان، فيه إجراءات جمركية وضريبية مبسطة للمعدات الفنية والأثاث والديكور المستورد مؤقتًا للإنتاج المشترك. بس الترتيب لازم يكون قبل الاستيراد، وتقديم الضمانات المطلوبة، عشان ما يتعطل الإنتاج على الميناء.
التخطيط والامتثال
آخر نقطة، وهي ممكن تكون أهم نقطة: التخطيط الضريبي الاستباقي وليس رد الفعل. كثير من الشركات، خصوصًا المبدعة منها، بتتعامل مع الضرائب على إنها شيء "بعدين"، بعد ما ينتهي الإنتاج وتحقق الإيرادات. هالتفكير غلط. التكلفة الضريبية جزء أساسي من ميزانية المشروع، ويجب حسابها من يوم واحد. في شركة ناشئة كان عندها سكريبت رائع وحصلت على تمويل أولي. حمست وبلشت تصرف على التوظيف والتجهيزات. بعد سنة، أول إيراد دخل، لقوا حالهم أمام فاتورة ضريبية كبيرة جدًا، لأنهم ما خططوا للهيكل القانوني المناسب من البداية، وكانت مصاريفهم غير مؤهلة للخصم الضريبي بالشكل الأمثل. النتيجة: أزمة سيولة.
لازم يكون في استشاري ضريبي متخصص في الصناعة الإبداعية يكون جزء من الفريق الاستشاري للمشروع من المرحلة الأولى. دوره يفحص هيكل المشروع، يقترح أفضل شكل مؤسسي (شركة محلية، مشروع مشترك، فرع لشركة أجنبية...)، يخطط لتدفق الإيرادات والمصاريف، ويضمن إنه كل المعاملات موثقة بشكل يلبي متطلبات السلطات في شنغهاي. لأن السلطات الضريبية هنا متطورة وتستخدم البيانات الضخمة، وما في مجال للعب. الامتثال ليس خيارًا، هو الأساس.
وأخيرًا، التواصل المستمر مع السلطات. مواصفات شنغهاي الضريبية ممكن تتطور وتتغير مع سياسات الدولة الداعمة للصناعة. المشاركة في الندوات التي تنظمها لجنة شنغهاي للسينما والتلفزيون أو الإدارات الضريبية، وفهم التوجهات المستقبلية، يعطي المستثمر وقتًا للتكيف والاستفادة القصوى من السياسات الجديدة.
خاتمة وتأملات مستقبلية
طيب، يا جماعة، كنا تحدثنا عن جوانب كتيرة، من ضريبة القيمة المضافة لحد التخطيط الاستباقي. أتمنى تكون الصورة وضحت شوي. صناعة السينما في شنغهاي، مثل فيلم من إخراج متميز: فيها دراما الضرائب، وإثارة الحوافز، وت